الأمين العام لوزارة التنمية الحيوانية يطلق من الحوض الشرقي أولى الخطوات العملية لمشروع “آوكار” التنموي العملاق

بواسطة ediwan

أشرف الأمين العام لوزارة التنمية الحيوانية، السيد أحمد ولد علال، اليوم على إطلاق وتقديم مشروع “آوكار” من عاصمة ولاية الحوض الشرقي، عبر ورشة فنية متخصصة تُجسّد الخطوة العملية الأولى في مسار تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي، الذي يُعد من أهم المشاريع التنموية في مجال الثروة الحيوانية، لما يحمله من رؤية شاملة تُترجم بصدق سياسة فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادفة إلى تطوير الثروة الحيوانية وتثمينها ودمجها الفاعل في الدورة الاقتصادية الوطنية.

وأوضح الأمين العام أن هذا المشروع يأتي استجابة مباشرة لتوجيهات حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار اجاي، الرامية إلى التصدي للتحديات المزمنة التي ظل يعاني منها قطاع التنمية الحيوانية، وعلى رأسها انحسار المساحات الرعوية، وندرة الموارد المائية، ونقص البنى التحتية الداعمة للإنتاج والتسويق.

وأشار إلى أن هذه التحديات تتفاقم بوتيرة متسارعة بفعل التغيرات المناخية، وتزايد الرعي الجائر، والاستغلال غير المعقلن للمراعي، وهو ما ينعكس بشكل خاص على ولاية الحوض الشرقي، التي يعتمد اقتصادها المحلي في جوهره على تنمية الماشية وفق نمط التربية التوسعية والانتجاع العابر للحدود.

وبيّن ولد علال أن هذه الورشة، التي حضرها السيد والي الولاية، وحكام المقاطعات المستهدفة، وعمد البلديات، وممثلو المنظمات المهنية الفاعلة في مجال التنمية الحيوانية، ستتناول كافة الإشكالات المطروحة دون تحفظ، مؤكداً أن مقاربة مشروع “آوكار” ستأتي، بإذن الله، بحزمة من الحلول المبتكرة والمتكاملة، من بينها:

تعزيز البنية التحتية الرعوية عبر إنشاء نقاط مياه، وبناء سدود صغيرة، وتحديد مسارات للانتجاع وربطها بالأسواق والخدمات؛

إعادة تأهيل المراعي المتدهورة، والاستغلال الرشيد للمراعي الكثيفة خلال فترات الوفرة؛

تطوير خدمات الإرشاد البيطري والرعوي من خلال وحدات متنقلة، ومراكز دعم للمنمين، وبرامج تكوين متخصصة؛

رقمنة مسارات الانتجاع، وتطوير آليات للإنذار المبكر من الكوارث الرعوية، بالتعاون مع مراكز البحث والقطاعات الحكومية المعنية؛

إشراك المنمين في اتخاذ القرار عبر لجان رعوية جهوية ومحلية تُسهم في التخطيط والتسيير وتحديد الأولويات؛

تعزيز التكامل بين الزراعة والرعي، وتنظيم حملات توعوية حول أهمية الاستغلال المعقلن والمستدام للموارد الرعوية والمائية؛

تمكين النساء والشباب في الوسط الرعوي من خلال تمويلات صغيرة، وتكوينات مهنية، ومشاريع مدرّة للدخل، تركز على تثمين المنتجات الحيوانية.


وفي ختام كلمته، توجّه الأمين العام بالشكر الجزيل لسكان ولاية الحوض الشرقي على حضورهم المميز واهتمامهم الكبير بالمشروع، داعيًا إياهم إلى الدعم والمواكبة التامة لجهود الوزارة من أجل تنفيذ ناجع وفعّال لكافة أنشطة المشروع.
كما عبّر، باسم وزارة التنمية الحيوانية، عن شكره وامتنانه لكافة شركاء التنمية، وعلى وجه الخصوص البنك الإفريقي للتنمية، تقديرًا لدعمه المتواصل لهذا المشروع الحيوي.