انتُخبت موريتانيا، إلى جانب سلطنة عُمان، ولأول مرة، لتمثيل المنطقة العربية في لجنة الرصد رفيعة المستوى للهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، للفترة 2026–2027، وذلك في إطار آليات المتابعة التي تشرف عليها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
ويأتي هذا الاختيار تتويجًا لمسار إصلاحي متدرج جعل من التعليم محورا استراتيجيا في السياسات العمومية، من خلال اعتماد إصلاحات هيكلية شملت سياسة وطنية للمعلمين، وقانونا إطاريا منظما للمنظومة التربوية، إلى جانب إطلاق خطة عشرية جديدة تهدف إلى الارتقاء بجودة التعليم وتعزيز إنصافه وشموليته.
وعلى الصعيد الإقليمي، عززت موريتانيا حضورها ودورها القيادي في القضايا التعليمية، وهو ما تجلّى في احتضانها لمؤتمر الاتحاد الإفريقي حول التعليم في نواكشوط، أعقبه تنظيم ورشة عمل إقليمية لمنطقة الساحل خلال شهر مايو الماضي، ما رسّخ صورتها كشريك فاعل في بلورة الرؤى التعليمية المشتركة.
وتمثل موريتانيا في هذه اللجنة ذات الطابع الاستراتيجي معالي وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، الدكتورة هدى باباه، حيث تضم اللجنة صُنّاع قرار وخبراء دوليين من دول ومنظمات إقليمية ودولية، يعكفون على متابعة تنفيذ السياسات التعليمية، وتنسيق جهود التعاون، وصياغة توصيات تقنية وسياساتية تسهم في تحقيق تعليم شامل ومنصف وعالي الجودة.
وتعد هذه العضوية مكسبا نوعيا وفرصة مهمة لتعزيز صوت موريتانيا داخل المحافل الدولية المعنية بالتعليم، وتسليط الضوء على التحديات والفرص التعليمية في كلّ من العالم العربي وإفريقيا، والمشاركة الفاعلة في رسم التوجهات العالمية للسياسات التعليمية خلال المرحلة المقبلة.





