أشرف وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، السيد أحمد سالم بده أتشفغ، صباح اليوم السبت بنواكشوط الغربية، على افتتاح النسخة الثالثة من اللقاء السنوي لأسرة الشركة الموريتانية للبريد “موريبوصت” لسنة 2026، المنعقدة تحت شعار: «معًا من أجل خدمة بريدية قريبة وعالية الجودة»، في محطة تنظيمية ومهنية تهدف إلى تقييم الأداء واستشراف آفاق التطوير.
ويتضمن برنامج هذه النسخة سلسلة من العروض والنقاشات المتخصصة، من بينها تقديم عروض حول النظام البنكي في موريتانيا، والاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، والديناميكية الجديدة للخدمات البريدية، فضلًا عن استعراض حصيلة عمل “موريبوصت” خلال السنة الماضية، ورسم ملامح آفاقها وخططها لسنة 2026.
وفي كلمته بالمناسبة، نوه معالي الوزير بأهمية هذا اللقاء الذي يأتي عقب عام من العمل والمتابعة، مبرزًا أنه يجمع بين البعدين التواصلي والمهني، وهو ما تجسده الورشات المنظمة على هامشه، والتي تشكل فضاءً لتبادل الخبرات وتعزيز ثقافة الأداء الجماعي.
وأكد أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل إحدى الركائز الأساسية في برنامج رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني «طموحي للوطن»، الذي تنفذه حكومة معالي الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي، مشددًا على ضرورة الارتقاء بجودة الخدمات العمومية ومواكبة متطلبات العصر الرقمي.
كما دعا معالي الوزير إلى إيلاء عناية خاصة لزبناء الشركة، باعتبارهم مواطنين في صلب الخدمة العمومية، وذلك عبر اعتماد مؤشرات دقيقة لقياس الأداء وجودة الخدمات، وتحليل أكثر الخدمات طلبًا ومراجعة، بما يسهم في تحسينها وتطويرها باستمرار.
من جهته، أكد المدير العام للشركة الموريتانية للبريد، السيد علي ولد عيسى، أن هذا اللقاء يجمعهم لا كموظفين فحسب، بل كأسرة مهنية واحدة، تتقاسم القيم نفسها والطموحات ذاتها، وتواجه التحديات بروح الفريق والتضامن، مع الاعتزاز بما تحقق من إنجازات نوعية.
واستعرض المدير العام جملة الإصلاحات الجوهرية التي شهدتها الشركة خلال الفترة الأخيرة، رغم ما واجهته من اختلالات هيكلية وصعوبات كبيرة، لا تزال بعض آثارها قائمة، مؤكدًا أن مسار الإصلاح والتحديث مستمر من أجل بناء مؤسسة بريدية عصرية وقادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين.





