أشرفت معالي وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، الدكتورة هدى باباه، صباح اليوم الاثنين 26 يناير 2026، على تدشين عدد من المرافق التربوية الجديدة والمُرمّمة بالمعهد التربوي الوطني، في خطوة تعكس الديناميكية الإيجابية والتحول البنيوي الذي يشهده هذا الصرح التربوي العريق.
وشملت الزيارة الميدانية مكتبة عامة تضم كتب التراث ومراجع حديثة وأرشيف الجريدة الرسمية وجريدة الشعب ومجلة المعهد، إضافة إلى توسعة مخزن الكتب التربوية، وتهيئة مدرج المعهد، وافتتاح قاعة للورشات والتكوينات، وكشكين جديدين لعرض الكتب المدرسية، إلى جانب فضاء تربوي عمومي مفتوح للمطالعة والأنشطة الثقافية.
وفي كلمة بالمناسبة، أشادت معالي الوزيرة بهذه المنشآت، معتبرة أنها إضافة نوعية تعزز الجهود التعليمية والتكوينية للوزارة، وتمنح المعهد أدوارًا جديدة كفضاء مفتوح للمعرفة. كما أعلنت عن برنامج لاستقبال تلاميذ المدارس، وإطلاق نظام لإعارة الكتب، داعية الآباء إلى تشجيع أبنائهم على القراءة ومصاحبة الكتاب الورقي.
ومن أبرز المرافق التي دُشنت اليوم:
مكتبة أحمدو ولد عبد القادر، التي تضم نحو عشرة آلاف كتاب ووثيقة، وفضاءً للأطفال، ومتحفًا لتاريخ صناعة الكتاب المدرسي في موريتانيا، إضافة إلى مكتبة رقمية حديثة.
مخزن “با سلي” الضخم، القادر على تخزين ملايين الكتب في ظروف آمنة، واضعًا حدًا لمشاكل التلف والضياع التي عانى منها المعهد لسنوات.
قاعة محمد محمود احميادة للورشات والدورات التدريبية.
مدرج الأستاذ عمر ولد معط الله للندوات والمؤتمرات الكبرى، المجهز بكافة الوسائل الحديثة، ويتسع لأكثر من 110 مقاعد.
فضاء استراحة مُهيأ، وكشكين مركزيين جديدين لتخفيف الضغط على نقاط بيع الكتب.
ويُجمع المتابعون على أن هذه النقلة النوعية هي ثمرة مباشرة للرؤية الإصلاحية والجهد المتواصل الذي بذله المدير العام للمعهد، الذي قاد عملية إعادة هيكلة شاملة للبنية التحتية، ووضع حدًا لاختلالات مزمنة في التخزين والتجهيز، وأعاد الاعتبار لدور المعهد كمؤسسة مرجعية في إنتاج الكتاب المدرسي.
وقد تميزت فترة إدارته بالتخطيط الرصين، وحسن توظيف الموارد، وربط المعهد بمحيطه المجتمعي، والانفتاح على الرقمنة، مما جعل من إنجازات اليوم شهادة حية على أن القيادة الواعية قادرة على إحداث فرق حقيقي في إصلاح التعليم من الداخل.





