بكين تحتضن دورة تدريبية للإعلاميين الموريتانيين لتعزيز الشراكة الإعلامية والثقافية بين موريتانيا والصين

بواسطة ediwan

شهدت بكين افتتاح دورة تدريبية متخصصة لصالح مسؤولي الإعلام والصحفيين من موريتانيا، نظمها مركز التعليم والتدريب لمجموعة النشر والتوزيع الدولي الصينية، في إطار تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي بين الصين وموريتانيا، وتوسيع آفاق الشراكة في مجالات التكوين وتبادل الخبرات الإعلامية.


وأشرف على افتتاح الدورة السيد لي هنغ تيان، نائب مدير المركز، حيث رحب بالمشاركين الموريتانيين، مؤكدًا أن تنظيم هذه الدورة يجسد عمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين، والتي تعود إلى عقود من التعاون والتضامن المتبادل، منذ طريق الحرير القديم وحتى الشراكة الاستراتيجية التي تعززت خلال السنوات الأخيرة

وأشار المسؤول الصيني إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت تطورًا متسارعًا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية قبل أكثر من ستين عامًا، وتوجت في قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني الإفريقي 2024 بإعلان الرئيس شي جين بينغ والرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يعكس الإرادة المشتركة لتوسيع التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والإعلامي.

وأكد لي هنغ تيان أن هذه الندوة تأتي ترجمة عملية لتوجيهات قائدي البلدين، وتجسد حرص الجانبين على تعميق التفاهم المشترك، وتعزيز التواصل المباشر بين الإعلاميين، بما يسهم في بناء جسور جديدة للتعاون، وتطوير رؤية مشتركة تجاه قضايا التنمية والتحديث.

كما استعرض  الدور الذي تضطلع به المجموعة الصينية للإعلام الدولي، باعتبارها واحدة من أبرز المؤسسات الإعلامية الدولية في الصين، حيث تأسست سنة 1949، وتعمل على نقل صورة الصين الحديثة إلى العالم من خلال النشر متعدد اللغات والوسائط، مبينًا أنها تصدر آلاف المؤلفات سنويًا بأكثر من أربعين لغة، وتسهم في تعزيز الحوار الحضاري والتقارب الثقافي بين الشعوب.

كما أوضح أن المركز المنظم للدورة، الذي أنشئ سنة 1964، راكم خبرة واسعة في مجال التدريب الإعلامي الدولي، خاصة تجاه دول إفريقيا والعالم العربي، إذ نظم عشرات البرامج التدريبية المتخصصة، وأسهم في بناء منصات تواصل متينة بين وسائل الإعلام الصينية ونظيراتها في مختلف البلدان.

وخلال الحفل، ألقى ممثل السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية السيد محمد الحسن ولد السالم كلمة بالمناسبة، ثمّن فيها عمق العلاقات الموريتانية الصينية، مشيدًا بما شهدته من تطور متواصل خلال العقود الستة الماضية، بفضل الرؤية المشتركة لقائدي البلدين، ومؤكدًا أن هذه الدورة تشكل محطة مهمة في مسار التعاون الإعلامي وتبادل الخبرات بين المؤسستين الإعلاميتين في البلدين.

وشهد اليوم الأول من الدورة تقديم محاضرات علمية متخصصة، من أبرزها عرض قدمته خه ون بينغ، الباحثة في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، تناولت فيه التطور السياسي والاجتماعي والثقافي للصين، إلى جانب التجربة الصينية الرائدة في مكافحة الفقر والحد منه، واستعراض آفاق التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق، ودورها في تعزيز الشراكة الصينية الإفريقية، بما في ذلك دعم التعاون مع موريتانيا في مجالات التنمية والإعلام والتبادل الثقافي.

وتتواصل الدورة خلال الأيام المقبلة بمحاضرات وزيارات ميدانية ولقاءات مهنية، من المنتظر أن تتيح للمشاركين الموريتانيين الاطلاع عن قرب على التجربة الصينية في الإعلام والتنمية، واستكشاف نماذج النجاح التي حققتها الصين في مختلف المجالات، بما يعزز فرص نقل المعرفة وتطوير التعاون الإعلامي بين البلدين.