متحف نينغشيا في ينتشوان.. نافذة على تاريخ الحقب والتراث الصيني العريق

بواسطة ediwan

في إطار الدورة التدريبية المتخصصة الموجهة للإعلاميين ومسؤولي المؤسسات الصحفية من موريتانيا، التي ينظمها مركز التعليم والتدريب لمجموعة النشر والتوزيع الدولي الصينية، واصل الوفد الإعلامي الموريتاني برنامجه الاستطلاعي بمدينة ينتشوان، حاضرة منطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوي، حيث قام بزيارة ميدانية صباح اليوم إلى متحف نينغشيا بمدينة ينتشوان، وقد حظي الوفد باستقبال رسمي من إدارة المتحف، في محطة ثقافية تعكس عمق التاريخ وتنوع الموروث الحضاري للمنطقة.

ويعد متحف نينغشيا، المعروف باسم متحف ينتشوان، أحد أبرز الصروح الثقافية في شمال غرب الصين، حيث تأسس سنة 2008 ليشكل نافذة معرفية شاملة على تاريخ المنطقة، إذ يضم بين جنباته توثيقاً متكاملا لتاريخ جميع الحقب والعصور التي مرت بها نينغشيا، من العصور القديمة إلى المراحل الحديثة، مع إبراز تطور حضارة “شيا الغربية”، إضافة إلى توثيقه الدقيق لتاريخ وعادات وتقاليد ومعتقدات قومية هوي المسلمة في الصين، باعتبارها إحدى المكونات الثقافية البارزة في النسيج الاجتماعي الصيني.

وخلال الجولة، اطلع الوفد على مختلف قاعات العرض التي يحتضنها المتحف، والتي تقدم رؤية موسعة للتاريخ المحلي عبر آلاف القطع الأثرية والمخطوطات التي تجسد مسارات التبادل الثقافي والتاريخي بين الحضارات، وتبرز تطور الحياة الاجتماعية والدينية والاقتصادية في المنطقة عبر العصور.

وتأتي في مقدمة هذه القاعات “قاعة قومية هوي” الواقعة في الطابق الثالث، والتي خصصت بالكامل لعرض التحف الفنية ذات الطابع الإسلامي، إلى جانب تسليط الضوء على تفاصيل الحياة اليومية وتاريخ الإسلام في الصين، بما يوضح التعدد الثقافي والانسجام الحضاري الذي يميز المنطقة.
وفي سياق متصل، تعرف الوفد على الحراك الثقافي المعاصر الذي تشهده مدينة ينتشوان من خلال “متحف الفن المعاصر”، الذي يركز على التبادلات الثقافية الحديثة بين الصين والعالم الإسلامي، ويعكس ديناميكية الانفتاح الثقافي والتواصل الحضاري في العصر الحديث.

وقد شكلت هذه الزيارة فرصة للاطلاع على تجربة صينية رائدة في صون التراث وتوظيفه كجسر للتواصل بين الشعوب، عبر المزج بين التاريخ العريق والحضور الثقافي المعاصر، بما يعزز مكانة نينغشيا كوجهة ثقافية وسياحية ذات بعد دولي متنام.