احتضنت مدينة بوتلميت صباح السبت انطلاقة قافلة طبية خيرية متعددة التخصصات، أشرف على تدشينها حاكم مقاطعة بوتلميت السيد أحمد ولد أمين، وعمدة البلدية السيد المختار ولد إميجن، بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين المحليين، وذلك بمشاركة فريق طبي مشترك يضم نخبة من الأطباء الأتراك والكفاءات الطبية الموريتانية.
وتأتي هذه المبادرة الإنسانية النوعية بتمويل وتنظيم كاملين من الشيخ الولي ولد شيخ البيظان، أحد أبناء المقاطعة المعروفين باهتمامهم بالشأن العام وحرصهم الدائم على دعم المشاريع ذات النفع المباشر للمواطنين، انطلاقا من قناعة راسخة بأن الأعمال التي تنفع الناس هي التي تبقى آثارها وتخلد ذكر أصحابها، مصداقا لقوله تعالى: «فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض».
وفي كلمته بالمناسبة، أشاد حاكم المقاطعة بأهمية هذه القافلة وما تمثله من إضافة نوعية للجهود الصحية المبذولة على مستوى المقاطعة، مؤكدًا حرص السلطات الإدارية على مواكبة المبادرات الهادفة إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، خاصة الفئات الأكثر حاجة. كما دعا إلى تمديد فترة عمل القافلة حتى يتمكن أكبر عدد ممكن من سكان المقاطعة والقرى المجاورة من الاستفادة من خدماتها.
من جانبه، ثمن عمدة بلدية بوتلميت هذا العمل الخيري، معتبرا أنه يجسد أسمى معاني التضامن والتكافل الاجتماعي، ومشيدًا بالدور الريادي الذي اضطلع به الشيخ الولي ولد شيخ البيظان في تمويل وتنظيم القافلة، بما يؤكد حسا وطنيا وإنسانيا عاليا، وحرصا صادقا على خدمة المواطنين والتخفيف من معاناتهم.
وتوفر القافلة، التي تستمر على مدى يومين، حزمة واسعة من الخدمات الطبية المجانية تشمل الجراحة العامة، وجراحة العظام والإصابات، وأمراض النساء والتوليد، وجراحة التجميل والترميم، وأمراض القلب والشرايين، وأمراض السكري والغدد الصماء، والطب العام، وطب الأسنان، إضافة إلى الفحوصات الطبية المختلفة، وتوفير الأدوية مجانًا، وتنظيم حملات توعوية وإرشادية لتعزيز الثقافة الصحية لدى السكان.
وأكد منسق القافلة أن مشاركة الأطباء الأتراك إلى جانب نظرائهم الموريتانيين تمنح هذه المبادرة بعدًا مهنيًا متميزًا، من خلال تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الطبية المختلفة، مشيرًا إلى أن الفرق الطبية المشاركة مجهزة لتقديم خدمات تشخيصية وعلاجية متقدمة تتلاءم مع الاحتياجات الصحية المحلية، مع متابعة الحالات التي تستدعي رعاية إضافية أو إحالتها إلى المؤسسات الصحية المتخصصة.
وقد لقيت القافلة ترحيبا واسعا من قبل المواطنين، حيث عبر العديد من المستفيدين عن ارتياحهم الكبير لتنوع التخصصات الطبية المتاحة وجودة الخدمات المقدمة، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تسهم في تخفيف الأعباء المادية عن الأسر، وتفتح المجال أمام فئات واسعة للحصول على الرعاية الصحية اللازمة في ظروف ميسرة.
وتشكل هذه القافلة إضافة جديدة إلى سلسلة من المبادرات الاجتماعية والإنسانية التي ظل الشيخ الولي ولد شيخ البيظان يحرص على إطلاقها ودعمها، إيمانا منه بأن خدمة الإنسان هي أنبل صور الاستثمار، وأن الأثر الطيب الذي يلامس حياة الناس هو الباقي والأجدر بالخلود.





