كشفت صحيفة Le Figaro الفرنسية، اليوم السبت، أن تحقيقا مشتركا قادته السلطات الفرنسية بالتعاون مع نظيرتها البلجيكية، أسفر عن تفكيك شبكة دولية متخصصة في غسل الأموال المتحصلة من الاتجار بالمخدرات، كانت تستخدم موريتانيا كإحدى المحطات ضمن مسار تحويل الأموال قبل إعادة تدويرها في بلجيكا عبر شركة تنشط في تصدير السيارات.
وبحسب الصحيفة، تعود خيوط القضية إلى عام 2024، حين شرع المكتب الفرنسي لمكافحة المخدرات (OFAST) في مدينة بوردو في مراقبة مجموعة من تجار المخدرات كانوا يتزودون بالكوكايين من باريس. وقد مكنت التحريات، في فبراير 2025، من ضبط مركبة كانت تحمل 50 كيلوغراما من الكوكايين داخل مخبأ سري، وهو ما فتح الباب أمام توسيع دائرة التحقيقات.
وأوضحت Le Figaro أن المحققين تمكنوا، في سياق تعميق التحريات، من كشف آلية منظمة لغسل الأموال، تقوم على تمرير عائدات تجارة المخدرات عبر موريتانيا، قبل إعادة إدخالها إلى أوروبا من خلال شركة لتصدير السيارات مقرها بروكسل، وذلك بهدف إضفاء طابع قانوني على أموال متحصلة من أنشطة إجرامية.
وفي 9 يونيو الماضي، نفذت السلطات الفرنسية والبلجيكية عملية أمنية مشتركة أسفرت عن تفكيك الشبكة وتوقيف عدد من المشتبه بهم، فضلا عن حجز أموال ومركبات ووثائق وأدلة رقمية مرتبطة بالنشاط الإجرامي.
وأكدت الصحيفة أن التحقيقات ما تزال متواصلة من أجل تحديد كافة المتورطين، وكشف الامتدادات الدولية لهذه الشبكة ومساراتها المالية العابرة للحدود.





