مدير المدرسة الوطنية للإدارة: الرقمنة مستقبل الخدمة العامة

بواسطة ediwan

أكد مدير المدرسة الوطنية للإدارة والصحافة والقضاء، الدكتور محمد يحي السعيد، أن التحول الرقمي لم يعد خيارا تقنيا، بل أصبح ركيزة أساسية لبناء إدارة عصرية أكثر كفاءة وشفافية، قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين وتحسين جودة الخدمات العمومية.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح البرنامج العربي المشترك حول "رقمنة الإدارة الحكومية ومستقبل الخدمة العامة"، الذي تنظمه المدرسة الوطنية للإدارة والصحافة والقضاء بالتعاون مع وزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، والمنظمة العربية للتنمية الإدارية، بمشاركة خبراء وباحثين ومسؤولين من عدد من الدول العربية.

ورحب مدير المدرسة بالمشاركين والوفود العربية، مشيدا بالشراكة التي تجمع المؤسسات المنظمة لهذا البرنامج، ومثمنا جهودها في دعم بناء القدرات، وتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون العربي في مجالات الإدارة الحديثة والتحول الرقمي.

وأوضح أن الثورة الرقمية المتسارعة فرضت على الإدارات العمومية تبني نماذج جديدة في التسيير والخدمات، تقوم على توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبيانات الكبرى والمنصات الذكية، بما يضمن تبسيط الإجراءات، وترسيخ مبادئ الشفافية، والارتقاء بأداء المرافق العامة.

وأشار إلى أن البرنامج يشكل فضاء علميا ومهنيا لتبادل التجارب العربية الناجحة، واستشراف مستقبل الخدمة العامة، بما يواكب التحولات العالمية المتسارعة، ويسهم في تطوير الإدارة الحكومية في الدول العربية.

واستعرض مدير المدرسة ما تحقق في موريتانيا خلال السنوات الأخيرة في مجال التحول الرقمي، مبرزا أن هذا المسار شهد تطورًا ملحوظا من خلال إصلاحات ومبادرات هدفت إلى تحديث الإدارة العمومية وتقريب الخدمات من المواطنين، وتعزيز الولوج إلى الخدمات الإلكترونية.

كما نوه بالدور الذي تضطلع به وزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة في تنفيذ مشاريع رقمنة القطاعات الحكومية، مشيرا إلى أن منصة "عين" للشكايات والتبليغات مثلت إحدى المبادرات النوعية التي عززت التواصل المباشر بين المواطن والإدارة، ورسخت مبادئ الشفافية والحكامة الرشيدة، وأسهمت في الارتقاء بجودة الخدمة العمومية.

وأكد أن المدرسة الوطنية للإدارة والصحافة والقضاء جعلت من مواكبة التحول الرقمي أولوية استراتيجية، من خلال رقمنة تسييرها الإداري والتربوي، وتطوير برامج للتكوين المستمر في مجالات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، واعتماد أساليب التعليم والتكوين عن بعد، بما يعزز جاهزية الأطر الوطنية لمواكبة متطلبات الإدارة الرقمية.

وفي ختام كلمته، أعرب الدكتور محمد يحي السعيد عن أمله في أن تثمر أعمال البرنامج عن توصيات عملية تسهم في دعم مسارات الإصلاح الإداري والتحول الرقمي في البلدان العربية، وبناء إدارة حديثة أكثر كفاءة ومرونة، قادرة على تقديم خدمات عمومية تستجيب لتطلعات المواطنين، مجددا شكره لكافة الشركاء والخبراء والمشاركين، ومتمنيا للبرنامج كامل التوفيق والنجاح.